تغيير لون العين تجميليًا


تغيير لون العين تجميليًا
هل هو آمن فعلاً؟
وما المخاطر التي يغفل عنها الكثير؟ دليل شامل قبل اتخاذ القرار

 

مقدمة: هل يمكن تغيير لون العين بشكل دائم؟

أصبح تغيير لون العين من أكثر الإجراءات التجميلية انتشارًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
الكثير يتساءلون:

  • هل يمكن تغيير لون العين للأزرق أو الأخضر بشكل دائم؟
  • هل العملية آمنة؟
  • هل هناك آثار جانبية؟
  • وما هي البدائل الأقل خطورة؟

ورغم أن الصور المنتشرة قد تبدو جذّابة، إلا أن الحقيقة الطبية مختلفة تمامًا.
الكثير من الإجراءات التي يتم الترويج لها قد تسبب مضاعفات خطيرة جدًا، قد تصل إلى فقدان البصر أو الجلوكوما الدائمة.

في هذا المقال، سنشرح كل شيء تحتاج معرفته حول العمليات التجميلية لتغيير لون العين، بناءً على مصادر طبية موثوقة مثل:
AAO – American Academy of Ophthalmology
NEI – National Eye Institute

 

كيف يتم تغيير لون العين؟

هناك عدة تقنيات شائعة اليوم:

 

  1. زراعة عدسة ملونة داخل العين (Iris Implant)

هي عملية يتم فيها إدخال قطعة سيليكون ملوّنة داخل العين، فوق القزحية الطبيعية، لتغيير لونها بالكامل.

لماذا تعتبر خطيرة؟

لأن العدسة المزروعة:

  • تضغط على القزحية
  • تغطي زاوية تصريف السوائل
  • قد تمنع خروج السائل الداخلي
  • تزيد ضغط العين → جلوكوما
  • تحتك بالقرنية → تآكل القرنية
  • تسبب التهابات مزمنة
  • قد تتحرك من مكانها
  • تسبب حساسية مزمنة للضوء

AAO تحذّر بشكل صريح من هذا النوع من العمليات.

“زرع عدسات ملونة داخل العين يعد إجراءً عالي الخطورة وغير معتمد، ويمكن أن يؤدي لفقدان دائم للبصر.”

 

  1. الليزر لتفتيح لون العين

يعمل على تفتيت صبغة الميلانين في القزحية لتصبح أفتح.

المشكلات:

  • لا توجد دراسات كافية عن أمانه
  • قد يفكّك طبقة الميلانين بشكل غير منتظم
  • قد يسبب التهابات أو ارتفاع الضغط
  • قد يؤدي لاحقًا لانسداد القنوات المائية
  • لا يمكن التراجع عن الإجراء

 

  1. العدسات اللاصقة الملونة (الخيار الأكثر أمانًا)

وهي عدسات طبية يتم وضعها على سطح العين.

مزاياها:

✔ غير دائمة
✔ يمكن إزالتها بسهولة
✔ لا تؤثر على مكونات العين الداخلية

لكن

قد تسبب مشاكل إذا كانت:
✘ غير طبية
✘ غير معقمة
✘ تستعمل لفترات طويلة
✘ تُستخدم أثناء النوم
✘ تُشارك بين الأشخاص

 

ما يحدث داخل العين عندما يتم تغيير اللون بشكل جراحي؟

القزحية هي الجزء الذي يتحكم في كمية الضوء التي تدخل للعين.
أي تدخل فيها يؤثر على:

  • كمية الضوء
  • سلامة التصريف
  • الضغط الداخلي
  • التوازن البصري
  • حركة العضلات الدقيقة

زرع جسم غريب داخل العين قد يسبب:

جلــوكــومــا (ارتفاع ضغط العين)

وهو من أخطر المضاعفات.

التهابات متكررة

قد تحتاج لعلاج طويل.

تضرر القرنية

بسبب الاحتكاك المستمر.

فقدان الرؤية الطرفية

بسبب انسداد الزاوية.

ألم مزمن

يصعب علاجه.

الحاجة لجراحة لإزالة الزرعة

والجراحة الثانية أصعب بكثير من الأولى.

 

 

 

أكثر المضاعفات التي تصادف الأطباء بعد عمليات تغيير اللون

بحسب تقارير AAO، أكثر المضاعفات شيوعًا:

  • ارتفاع الضغط داخل العين
  • التهاب القزحية المزمن
  • انخفاض حدة البصر تدريجيًا
  • انحسار القرنية
  • التهاب القرنية
  • حساسية حادة للضوء
  • تكون التصاقات داخل العين
  • تهتك في قزحية العين
  • ضعف مستمر في الرؤية الليلية

وفي بعض الحالات:

المرضى احتاجوا إلى زراعة قرنية لاستعادة الرؤية.

 

هل توجد حالات ناجحة؟

نعم… لكنها قليلة جدًا، وهي عادةً لأشخاص:

  • لم يصابوا بمضاعفات لاحقًا
  • أو كانت التبعات بطيئة ولم تظهر فورًا
  • أو تمت العملية على يد جراح خبير جدًا

لكن النسبة الأكبر تعاني من:
✔ تدهور تدريجي في الرؤية
✔ مضاعفات بعد أشهر أو سنوات
✔ مشاكل ضغط العين طوال العمر

لهذا السبب لا تعتبر هذه العملية آمنة أو معتمدة عالميًا.

 

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات؟

✔ أصحاب القزحية الداكنة (أسهل في حدوث الالتهاب)
✔ من لديهم تاريخ عائلي للجلوكوما
✔ من لديهم زاوية ضيقة بالعين
✔ مرضى التهاب القزحية
✔ من لديهم قرنية ضعيفة
✔ مرضى المناعة
✔ من يستخدمون عدسات لاصقة بكثرة
✔ كبار السن

 

هل توجد طرق آمنة لتغيير لون العين؟

الحل الأول: العدسات اللاصقة الملونة الطبية

هي الوسيلة الصحية الوحيدة لتغيير اللون دون تعريض العين لمخاطر الجراحة.

الحل الثاني: العدسات اليومية

تقلل من الالتهابات والجفاف والمضاعفات.

الحل الثالث: تجنّب الليزر والعمليات الداخلية تمامًا

لأن الدراسات طويلة المدى ما زالت غير واضحة.

 

فحص ما قبل التفكير في أي إجراء

قبل أي قرار يتعلق بتغيير لون العين، يجب إجراء:

فحص قزحية

لتحديد سماكتها واستجابتها للضوء.

فحص ضغط العين

للتأكد من سلامة نظام التصريف.

فحص الشبكية

لأن بعض الحالات المصاحبة للضغط تؤثر على الشبكية أيضًا.

تقييم القرنية

للتأكد من عدم وجود ضعف أو ترقق.

 

لماذا تحذر الهيئات الطبية العالمية من عمليات تغيير لون العين؟

لأن:

  • الجسم الغريب داخل العين يسبب التهابات
  • العدسات المزروعة قد تتحرك
  • العملية تؤثر على وظائف القزحية
  • خطر الجلوكوما صعب السيطرة عليه
  • لا يمكن عكس العملية بسهولة
  • نسبة فشلها أعلى من نجاحها
  • فقدان البصر الممكن قد يكون دائمًا

وبحسب NEI:

“زراعة عدسات ملونة داخل العين ليست إجراءً معتمدًا طبيًا، ومضاعفاتها تفوق فوائدها.”

 

الخلاصة: لون العين يمكن تغييره لكن سلامة العين لا يمكن تعويضها

تغيير لون العين قد يبدو جميلًا على الصور…
لكنه قد يخفي وراءه مضاعفات خطيرة جدًا.

سلامة بصرك أهم بكثير من أي تغيير تجميلي.

إذا رغبت بتغيير لون العين:
✔ استخدم عدسات لاصقة طبية فقط
✔ تجنب أي عمليات داخل العين
✔ لا تجرّب الليزر التجميلي
✔ افحص عينك قبل استخدام أي عدسات

وبذلك تحافظ على عينك… دون أن تعرّضها لمخاطر غير ضرورية.

 

تواصل معنا اليوم 
📞 0553731700

التعليقات معطلة.